السيد محمد حسين الطهراني
136
معرفة الإمام
وللعلم الإجماليّ حجّيّة في سند الرواية كما للعلم التفصيليّ في سندها ، إذ لا فرق بين أن تعلم يقيناً أنّ القائل ( حدّثنا ) هو عميد الرؤساء ، أو تعرف قطعاً أنّه ابن السكون ، أو هو أحدهما حتماً ولا يخرج عنهما ، في حين أنّك تشكّ في تحديده وتعيينه ! ألم يثبت تنجيز العلم الإجماليّ في المباحث الاصوليّة كالعلم التفصيليّ ؟ ! ألم تعمل بالروايات التي يصل سندها إلى ( أحدهما ) عليهما السلام ، وأنت تعلم أنّ القائل هو إمّا الباقر عليه السلام ، أو الصادق عليه السلام ، لكنّك تشكّ في تعيين أحدهما على نحو اليقين ؟ ! ألم تعمل بها ؟ هل تُعرض عنها جانباً وتعدّها من المحتملات ، أم تعمل بها كرواية صدرت من أحدهما على التعيين ؟ ! هل هناك تفاوت بين القائل : ( حدّثنا ) ، وبين انحصار الشبهة بين أحدهما ، أو بين الراوي عن أحدهما عليهما السلام وبين انحصار الشبهة بين أحد الإمامَين ؟ ! ثانياً : قال بعض الأعلام كالمدرِّس الجهاردهيّ رحمه الله : عميد الرؤساء ، وابن السكون متساويان ، « 1 » ويمكن أن يكونا شخصين . وقال البعض : القائل « حَدَّثنا » كلاهما كما قال الأفندي في كتابه : الحقّ عندي أنّ
--> ( 1 ) - « شرح الصحيفة الفارسيّ » للميرزا محمّد على مدرّسي جهاردهيّ ، ص 4 و 5 .